ابن إدريس الحلي
12
حاشية ابن ادريس على الصحيفة السجادية ( موسوعة إبن إدريس الحلي )
والفتح المظفّر من بعد واقعة كربلاء الدامية ، فكان أشرف الناس حسباً ونسباً ، وقولاً وعملاً ، وأكثرهم نفعاً وأبعدهم أثراً في الحياة . كما ذكر الراغب الأصبهاني ( 1 ) عن عمر بن عبد العزيز قال يوماً - وقد قام من عنده عليّ بن الحسين - من أشرف الناس ؟ فقيل : أنتم لكم الشرف في الجاهلية والخلافة في الإسلام ، فقال : كلا أشرف الناس هذا القائم من عندي ، فإنّ أشرف الناس مَن أحبّ كلّ إنسان أن يكون منه ، ولا يحب أن يكون من أحد ، وهذه صورته ( 2 ) . ولقد سبق أن سعدت بتحقيق بعض أجزاء بحار الأنوار ، فكان منها الجزء المختص بتاريخ هذا الإمام العظيم ، فرأيت ما فيه جلّه من كتب الخاصّة ، فأحببت أن أختار نماذج حفلت بها مصادر العامة كطبقات ابن سعد ، وحلية الأولياء لأبي نعيم ، وكتب الذهبي ، وتهذيب الكمال للمزي ، وتهذيب التهذيب لابن حجر العسقلاني ، وصفة الصفوة لابن الجوزي ، وتذكرة الخواص لسبط ابن الجوزي الحنفي ، ومطالب السؤول لابن طلحة الشافعي ، والفصول المهمّة لابن الصباغ المالكي ، والأئمّة الاثني عشر لابن طولون ، وينابيع المودّة للقندوزي الحنفي ، وغيرها ممّا حصل عندي فعلاً . وفي اختياري هذا النهج ما يغنيني عن تقديم ترجمة للإمام عليه السلام وما دمت
--> ( 1 ) - محاضرات الراغب الأصبهاني 1 : 166 ط الشرفية سنة 1326 ه . ( 2 ) - شرح نهج البلاغة 4 : 104 .